لن تجد يا صديقى مثل هذا البلد ستظل تجوب البلاد ولن تجد هذا الدفء وهذا الحب
ستقابل بلدان مبهرة واضواء وصخب لكنها بلا روح
لن ترتاح ولن تتخلص من لعنة حب هذا البلد كما تسميه
هى حقا لعنه
كانت تطاردنى كل يوم وانا اتساءل بينى وبين نفسى عما يجعلنى اتحمل البقاء فى هذا البلد
رغم ما أراه من ...قرف فى كل تفاصيل الحياه
هل ترى ذلك مبرر ...أتذكر ذلك الحوار الذى ورد فى رواية شيكاغو بين الفتاه الثوريه
وحبيبها الذى ظن انه تصرف بعقلانيه وترك البلد بكل همومها
هل تذكر كيف اصبح حاله وكيف كان ينزل الى قبو منزله الفاخر ليرتدى ملابسه التى قدم بها الى
شيكاغو لعلها تطفأ حنينه الى بلده
هل تظن ان شخص مثل أحمد زويل او فاروق الباز قد يداوى حنينه بهذه الطريقه ان كان هناك حنين
حنين لماذا ؟؟؟
لبلد لو ظل بها لم يكن ليتعدى منصب استاذ مساعد او مدرس كيمياء فوق سطوح اى بيت
حتى بعد ان نجح لم يسلم من ألسنة الجهلة التى اتهمته بالخيانه والسعى وراء الدولارات
عليه فقط ان يتذكر ذلك عند اى بوادر للحنين
لماذا تبتعد بالحديث
كيف تنسى اعجابك بشجاعة ابراهيم عيسى وتعجبك من حبه الجنونى لمصر
وكم هو مصر على ان يظل في هذا البلد رغم ما أصابه منه
حديثك عن عازفى تيتانيك الذين آثروا العزف بدلا من انتظار الغرق
مالذى تغير؟؟؟؟؟
لم تعد صورة ابراهيم عيسى الاكثر تأثير
لقد صعدت للشاشه صور كثير حجبت الرؤيه
أحمد عز ...ورفاقه ...وعبدالله كمال ...كرم جبر وباقى هذا القطيع
تعرف
فى كل مره كانت تمتد يدى لأبحث عن الجديد فى المدونات والمواقع كنت أضع يدى على قلبى خوف من أرى
مشهد تعذيب جديد
هل تذكر كيف تعجبتم حينما تخيلت انى فى مكان عماد الكبير
ولم يجب أحد منكم على تساؤلاتى
يعجز لسانى عن الرد
أراهم ينجحون فى اقصائنا لتبقى البلد بلدهم
ألا تراها بلدهم فعلا؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من وحى قصيدة فاروق جويده الاخيره








