عيدك يا مصر
يوم تعودين سيدة الأمم، ومنارة الإنسانية، يمتد علمك إلى المشارق والمغارب، ويمتد بأسك إلى من يفكر أن يرميك بسوء، ويمتد خيرك إلى كل من ينتظر منك العون، وترتفع قامتك حتى تضرب السحب العفية فتسقى أرضك الطيبة، فينبت القمح والنخل والورد، وتفيض خفة ظل شعبك على كل المحزونين، فيتعافون على جراحهم ومتاعبهم، وتجتث حكمتك كل الأشواك التى تنبت فى رؤوس الحمقى، الذين لم يعرفوا قدرك، ولم يرفعوا شأنك، وظنوا أنك ملك يمينهم، وأن أهلك عبيد لهم، وثرواتك، التى طالما نهبها الغزاة والطغاة والجباة، هى من تركاتهم.
عيد يا مصر...
يوم أن يرحل كل ظالم متكبر متجبر، نصير الظلام عدو النهار، ويوم أن تضع حرب القلة المحتكرة ضد الشعب أوزارها، وتخمد شهوة المرابين وآكلى السحت ومستبيحى المال العام، الذين يستحلون عرق الفلاحين والعمال والموظفين، ويلهثون وراء اكتناز الثروات الطائلة بأى طريقة، ولا يخفق لهم قلب أو يهتز لهم جفن لمن يبيتون على الطوى، ومن يأكلون من صناديق القمامة، ومن يشترون أرجل الدجاج لتطعمهم، ومن تزهق أرواحهم وتهان كرامتهم أمام أفران الخبز، ومن يموتون على البلاط البارد فى المستشفيات الحكومية، انتظاراً لدورهم، الذى قد لا يأتى أبداً، ومن يسقطون صرعى أمام مكاتب البريد وهم يسعون لصرف معاشاتهم الضئيلة.
عيدك يا مصر...
يوم يستيقظ كل طفل فيجد فى انتظاره بيضة وكوب لبن وقصة ولعبة وابتسامة أم راضية وضحكة ترقص فى عيون أب يراه كل يوم لأنه يعمل فترة واحدة، ويوم يجد جميع المصريين فى أدنى البلاد وأقصاها كل ما يوفر لهم حد الكفاية من غذاء وكساء وإيواء ودواء وترفيه. ويوم أن تتسع المساحات الخضراء على ضفتى النيل العظيم، ويتناثر على أرضها فلاحو الزمن الجديد، يزرعون ويحصدون، ويدوسون بأقدامهم على أعناق محترفى تسقيع الأراضى، وعشاق غابات الأسمنت، ومهربى الآثار. ويوم أن تزمجر آلات المصانع فى كل مكان، ويخرج من بطونها من يكفينا فى كل شىء، ويفيض فيموت العجز فى ميزان تجارتنا، ويكون لنا فضل على سائر الأمم، كما كان فى عصرنا الزاخر.
عيدك يا مصر...
يوم يجف مداد الأقلام المأجورة والمنافقة، ويبصق أصحابها على وجوههم حين يطالعونها فى المرايا، ثم يجلسون على المقاهى يروضون الوقت، ويعضون أصابع الندم على ما فرطوا فى جنب الله والشعب والحق والحقيقة، ويتحسرون على كل لحظة قضوها فى مدح المستبدين، والدفاع عن المفسدين، وتبرير سياسات وسلوكيات، الذين لا يراعون فينا إلا ولا ذمة، وكل برهة تغاضوا فيها عن أفعال السلب والنهب والمطاردة والملاحقة والسجن والتعذيب، وكل حرف كتبوه على غير مقتضى الحال، من أجل كراسى ينخر فيها السوس، ومناصب زائلة، ولحظات تذوب، وذنوب تبقى.
عيدك يا مصر...
يوم تمتلئ المساجد والكنائس بالمصلين، ويتوارى تجار الدين خجلا، ويبتعد محترفو السياسة عن دور العبادة، وتقوى الأحزاب، فلا تكون هناك حاجة إلى بابا أو إمام، شيخ أو قس، كى يرتدى ثوب الزعامة، فيخرج على الدور الأصيل للدين فى الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى، ويدخل إلى دور الساسة فى الدفاع عن الحقوق الاجتماعية.
ويوم تختفى كل القوانين الاستثنائية والسالبة للحريات العامة، حرية التفكير والتعبير والتدبير، وتتحرر النقابات العمالية والمهنية، والجمعيات الأهلية، من قبضة السلطة الغاشمة، والقوانين الظالمة، وتضع جمعية تأسيسية دستورا جديدا، فيشرف القضاء على الانتخابات، وتتساوى فرص المتنافسين السياسيين، ولا يحكم رئيس أكثر من مدتين، ولا يورث حكم، وتختفى كل ألوان القهر والجور، وكل أشكال الزيف والتلاعب والتحريف، وكل أنواع التمييز على أساس الطبقة والمهنة والدين ولون البشرة والموقف السياسى، وكل الأسوار التى تحز الغلابة عن المترفين.
عيدك يا مصر...
يوم تنسحب كتائب الأمن من جامعاتك، وتعود مدارسك لتبنى العقول وتربى النفوس وتصنع الرجال، وتضج مكتباتك العامة بالباحثين وطلاب العلم، وتزخر معاملك بالتجارب الخلاقة. ويوم تمتلئ المسارح بالرواد، وواجهات السينما بأفيشات الأفلام المبدعة الجادة الرائعة، وليس أفلام زمن الانحطاط والاستخفاف والاستعجال والترخص. ويوم تقذف المطابع إلينا بعشرات الآلاف من العناوين المهمة والجادة والمفيدة كل سنة، فى العلوم والآداب والفنون، فى الطبيعيات والإنسانيات، فى المنهج والنظريات والإجراءات والتطبيقات، من دون مراقبة ولا مصادرة.
عيدك يا مصر...
يوم ينفض الناس فى بلادى عن عيونهم نوم ثقيل، ويتيقنون أن الجالسين على أعناقهم لا يستحقون هذا الصبر الجميل، وأن ساعة الخلاص قد أزفت، وأن مصر لا تستحق منا أن نصمت حيال من يدمرها ويخربها، ويمتص رحيقها ويتركها قشة جافة يضربها الريح.
يوم يتحقق كل هذا سنقول بملء القلوب والعقول والأفواه: مصر اليوم فى عيد... وكل سنة وأنتم طيبون
عيد يا مصر...
يوم أن يرحل كل ظالم متكبر متجبر، نصير الظلام عدو النهار، ويوم أن تضع حرب القلة المحتكرة ضد الشعب أوزارها، وتخمد شهوة المرابين وآكلى السحت ومستبيحى المال العام، الذين يستحلون عرق الفلاحين والعمال والموظفين، ويلهثون وراء اكتناز الثروات الطائلة بأى طريقة، ولا يخفق لهم قلب أو يهتز لهم جفن لمن يبيتون على الطوى، ومن يأكلون من صناديق القمامة، ومن يشترون أرجل الدجاج لتطعمهم، ومن تزهق أرواحهم وتهان كرامتهم أمام أفران الخبز، ومن يموتون على البلاط البارد فى المستشفيات الحكومية، انتظاراً لدورهم، الذى قد لا يأتى أبداً، ومن يسقطون صرعى أمام مكاتب البريد وهم يسعون لصرف معاشاتهم الضئيلة.
عيدك يا مصر...
يوم يستيقظ كل طفل فيجد فى انتظاره بيضة وكوب لبن وقصة ولعبة وابتسامة أم راضية وضحكة ترقص فى عيون أب يراه كل يوم لأنه يعمل فترة واحدة، ويوم يجد جميع المصريين فى أدنى البلاد وأقصاها كل ما يوفر لهم حد الكفاية من غذاء وكساء وإيواء ودواء وترفيه. ويوم أن تتسع المساحات الخضراء على ضفتى النيل العظيم، ويتناثر على أرضها فلاحو الزمن الجديد، يزرعون ويحصدون، ويدوسون بأقدامهم على أعناق محترفى تسقيع الأراضى، وعشاق غابات الأسمنت، ومهربى الآثار. ويوم أن تزمجر آلات المصانع فى كل مكان، ويخرج من بطونها من يكفينا فى كل شىء، ويفيض فيموت العجز فى ميزان تجارتنا، ويكون لنا فضل على سائر الأمم، كما كان فى عصرنا الزاخر.
عيدك يا مصر...
يوم يجف مداد الأقلام المأجورة والمنافقة، ويبصق أصحابها على وجوههم حين يطالعونها فى المرايا، ثم يجلسون على المقاهى يروضون الوقت، ويعضون أصابع الندم على ما فرطوا فى جنب الله والشعب والحق والحقيقة، ويتحسرون على كل لحظة قضوها فى مدح المستبدين، والدفاع عن المفسدين، وتبرير سياسات وسلوكيات، الذين لا يراعون فينا إلا ولا ذمة، وكل برهة تغاضوا فيها عن أفعال السلب والنهب والمطاردة والملاحقة والسجن والتعذيب، وكل حرف كتبوه على غير مقتضى الحال، من أجل كراسى ينخر فيها السوس، ومناصب زائلة، ولحظات تذوب، وذنوب تبقى.
عيدك يا مصر...
يوم تمتلئ المساجد والكنائس بالمصلين، ويتوارى تجار الدين خجلا، ويبتعد محترفو السياسة عن دور العبادة، وتقوى الأحزاب، فلا تكون هناك حاجة إلى بابا أو إمام، شيخ أو قس، كى يرتدى ثوب الزعامة، فيخرج على الدور الأصيل للدين فى الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى، ويدخل إلى دور الساسة فى الدفاع عن الحقوق الاجتماعية.
ويوم تختفى كل القوانين الاستثنائية والسالبة للحريات العامة، حرية التفكير والتعبير والتدبير، وتتحرر النقابات العمالية والمهنية، والجمعيات الأهلية، من قبضة السلطة الغاشمة، والقوانين الظالمة، وتضع جمعية تأسيسية دستورا جديدا، فيشرف القضاء على الانتخابات، وتتساوى فرص المتنافسين السياسيين، ولا يحكم رئيس أكثر من مدتين، ولا يورث حكم، وتختفى كل ألوان القهر والجور، وكل أشكال الزيف والتلاعب والتحريف، وكل أنواع التمييز على أساس الطبقة والمهنة والدين ولون البشرة والموقف السياسى، وكل الأسوار التى تحز الغلابة عن المترفين.
عيدك يا مصر...
يوم تنسحب كتائب الأمن من جامعاتك، وتعود مدارسك لتبنى العقول وتربى النفوس وتصنع الرجال، وتضج مكتباتك العامة بالباحثين وطلاب العلم، وتزخر معاملك بالتجارب الخلاقة. ويوم تمتلئ المسارح بالرواد، وواجهات السينما بأفيشات الأفلام المبدعة الجادة الرائعة، وليس أفلام زمن الانحطاط والاستخفاف والاستعجال والترخص. ويوم تقذف المطابع إلينا بعشرات الآلاف من العناوين المهمة والجادة والمفيدة كل سنة، فى العلوم والآداب والفنون، فى الطبيعيات والإنسانيات، فى المنهج والنظريات والإجراءات والتطبيقات، من دون مراقبة ولا مصادرة.
عيدك يا مصر...
يوم ينفض الناس فى بلادى عن عيونهم نوم ثقيل، ويتيقنون أن الجالسين على أعناقهم لا يستحقون هذا الصبر الجميل، وأن ساعة الخلاص قد أزفت، وأن مصر لا تستحق منا أن نصمت حيال من يدمرها ويخربها، ويمتص رحيقها ويتركها قشة جافة يضربها الريح.
يوم يتحقق كل هذا سنقول بملء القلوب والعقول والأفواه: مصر اليوم فى عيد... وكل سنة وأنتم طيبون

3 comments:
انا اول واحد
صديقى العزيز
اخيرا رضخت لهواجسى وامتثلت لكلامك
وادينى جيت
هييييييييييييييه
ايتنى منى تعليق جامدقريبا
سلام الى حين
تدوينه جميله
بانتظارالجديد
تمنياتي بالتوفيق :)
希望大家都會非常非常幸福~
「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行.............................................................................................................有時,你覺得痛。胃痛的時候,接受它,承認這個疼痛是你的身體的一部份,與它和平共處。心痛的時候,接受它,承認這個經驗是你的生命的一部份,與它和平共處。抗拒痛的存在,只會讓它更要證明它的存在,於是你就更痛。所以,.無論你有多麼不喜歡痛的感覺,還是要接納這個痛的事實。與你的痛站在同一邊,不逃避,不閃躲,不再與你的痛爭執,如此,你的痛才會漸漸不再胡鬧,才會乖乖平息下去。.................心願-你許下了一個心願,你閉上眼睛,在冥想之中把這個心願交託宙給宇整個讓宇宙推動它全部的力.量去執行.,你看見星球與星球的引力牽繫著彼此,你聽見虛空與虛空.唱裡著和妙美的聲音,為了你的心願,整個宇宙正在相互傳遞,然後你放下了心願,不僅是放下,最好你還把你的心願忘記,唯有如此,它才能脫離你,發展它自己,
當它在宇宙的遊歷結束之後,它自然會來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘
Post a Comment