ثم يذهب فى اليوم التالى مبكرا على غير عادته فى باقى الايام حاملا دفتر تحضيره ليقف لأول مره منتبها فى طابور الصباح وينصح تلاميذه بان يقفوا صامتين ومنتبهين فى الطابور
يدخل الفصل محاولا اظهار الغموض على ملامحه حتى يظهر انه قوى الشخصيه ويبدأ فى شرح الدرس واضعا يده على قلبه ويدعو الله أن تنتهى الحصه بسلام وألا يحدث أى مكروه
حركات عيال
اسوأ مافى الموضوع أن كل هذه الحركات كنت تقوم بها مع المدرسين وأنت فى مثل سن تلاميذك لكنك الان تقف قليل الحيله امام هؤلاء الصبيه بعد أن صرت مدرسهم وبعد أن تطورت اللغه والأساليب
لكن الملفت جدا للنظر هو مستوى الثقافه العامه للتلاميذ حتى فى المرحله الاعداديه ففى احدى المرات حاولت ان اقيس مستواهم الثقافى فكتبت عدد من الاسئله فى المعلومات العامه احد هذه الاسئله عن المصريين الحاصلين على جائزة نوبل فقالت احدى الطالبات أنه الاديب محمد نجيب
أنا طبعا بدأت أشك فى المعلومات اللى عندى ولم أكرر المحاوله
بنات ولا بنين
بالطبع كنت سعيد الحظ لان مدرستى مدرسة بنات فالتعامل مع البنات بغض النظر عن عقولهن أفضل بكثير فهن رحمه من استظراف البنين ومحاولات اثبات الرجوله طبعا بالمشاكل مع المدرسين فزملائى فى مدارس البنين كرهوا التعليم باكمله فالبنت تحاول جذب الانتباه اما بخفة دمها او اجتهادها داخل الفصل او جمالها انما الاولاد باثارة المشاكل والاستظراف والخناقات مع بعضهم وسهل جدا ان تقنع البنت بوقت الشرح والفهم ووقت الكلام والضحك
المدرسه لم تتغير
تغير الطلاب ولم تتغير المدرسه نفس البرامج الاذاعيه وهل تعلم وحكمة الصباح ونفس المجلات اللى كلها شكر لمدير المدرسه والناظر ولن تجد اهتمام بالمواهب اطلاقا فالاهتمام الاكبر للغياب ومظهر المدرسه وبرغم وجود أجهزه الكمبيوتر الا ان التعامل معه مستحيل لان المدرس فقط هو الذى يقوم بهذه المهمه الصعبه
والمناهج ايضا لم تتغير كثيرا فموضوعات القراءه والنصوص والنحو كما هى لم تتغير وكأن جيل بوجى وطمطم -احنا يعنى-تناسبه هذه الموضوعات مثل جيل نانسى عجرم

تضم 