
كنت في البداية متمسكا برأيي تجاهها ولكن مع تذوق مرارة الجوع بدأت أكل الكوسة مرة بعد مرة ومع أكلها في المدينة بدأت أحس بقيمة الكوسة التي كانت تطبخها ست الحبايب. هناك فرق شاسع بين هاتين الكوستين ولكن في النهاية أصبحت من عشاق الكوسة أحمد الله عليها نعمة وأتمنى دوامها للجميع. ولكني أدركت أن هنالك كوستين أو نوعان من الكوسة: الكوسة الخضراء و الكوسة الحمراء كان كلامى السابق منحصرا في الكوسة الخضراء (النباتية) التي رزقنا الله إياها وهى التي أتمنى دوامها للجميع. أما الكوسة الحمراء فهي التي بدعها بني البشر (المصريين بصفة خاصة هم أصحاب الفضل فيها) والتي أتمنى دوامها أيضا لمن لا يستحق الحياة حتى يوم الثلاثاء ولا يوم الاثنين. لما لا أتمنى دوامها وقد أصبحت أيضا أحبها بعد فترة من عدم الوفاق بيننا وأحسست بقيمتها فهي التي تفتح الأبواب المغلقة أمام من لا يستحق وتغلق البوابات الواسعة أمام أصحاب الحقوق الضائعة. لقد فهمت من أغنية احد مطربي القمة انه يكره الكوسة وأكاد اجزم انه يقصد الكوسة الحمراء حين قال " أقولك حاجة حلوة ...........بسبوسة. أقولك حاجة وحشة ............ الكوسة" ولكن أقول له " لقد أخطأت فى حق الكوسة ويجب الاعتذار وابلغ اعتذار ورد جميل للكوسة هو تقديم أغنية توضح أهمية الكوسة ودورها البارز في حياة الكثيرين منا " من منا لم يأخذ ما لا يستحق من آخر يستحق بفضل هذه الكوسة. من منا يستطيع الحياة تحت سماء هذا الوطن الحبيب مصر دون أن تستره وتغطيه وتدفئه الكوسة. فلقد قال أجدادنا ما تعجز قلوبنا وعقولنا عن تغيره
قالوا: لو كان نهر النيل صلصة ما كانتش تكفى الكوسة اللي في مصر ولا ايه؟؟؟؟ هه

